الرئيسية / محليات / جليب الشيوخ .. ملاذ آمن للمجرمين .. وتستنفر الداخلية

جليب الشيوخ .. ملاذ آمن للمجرمين .. وتستنفر الداخلية

أصبحت منطقة جليب الشيوخ تشكل خطراً حقيقياً نتيجة الكثافة السكانية التي تسكنها من العزاب، وهو ما جعلها بيئة ذات مناخ مناسب، ومقرا لمخالفي الإقامة، الذين أصبحوا يمارسون الأعمال غير المشروعة والخارجة عن القانون، وذلك لما تتميز به هذه المنطقة من تنظيم غير مطور، ودهاليز يصعب على رجال الأمن الوصول إليها أو الاستدلال عليها، حيث يتفنن بعض المجرمين في صناعة أبواب فولاذية، وفتح أبواب سرية بين الشقق للهروب من وطأة القانون عند مداهمتهم من قبل رجال الأمن، وأصبحت المنطقة وكراً لبيوت الدعارة وتجار المخدرات وانتشار مصانع الخمور والعمالة الهامشية الزائدة فيها، وبالتالي آثارها انعكست على المناطق المجاورة. وتشير الإحصاءات الأمنية الأخيرة إلى أن منطقة الجليب تسجل سنويا أعلى نسبة في قضايا الجنايات والجنح،
 
وتعتبر المعدل الأعلى في مناطق الكويت، إضافة إلى ارتفاع الكثافة المرورية بهذه المنطقة وكثرة الحوادث وبطء السير، ما يعطل من حركة المرور، كما أن الكثافة السكانية للمنطقة تجاوزت الأربعمئة الف تقريبا، ومن الناحية البيئية، تجد منطقة جليب الشيوخ في انهيار بيئي كامل، وأن عدم صلاحية البنية التحتية وشوارعها المتهالكة وجريان ماء المجاري أمام المنازل، وفي شوارعها، أدى لتفاقم الأمراض والأوبئة، وظهور الروائح الكريهة نتيجة الأغذية الفاسدة، وأيضاً خطوط وشبكات الصرف الصحي نتيجة الضغط عليها من الكثافة السكانية العالية للمنطقة، وعدم صيانة البنية التحتية وتطويرها، وكثرة الحرائق المستمرة بالمنطقة تستنفد جهود رجال الإدارة العامة للإطفاء وحضور رجال الأمن معهم بسبب الضغط على الكهرباء والأحمال الزائدة، وأصبحت تهدد البيئة والمناطق المجاورة، ولا يخفى على من مر في منطقة الجليب، أن هناك علاقة قوية بين العنف والازدحام،
 
ففي تقرير المنطقة الصحية العالمية بجنيف عام 1994، أوضح أن تلوث البيئة في المناطق العشوائية يعد المسؤول الأول عن حدوث ارتفاع حالات العنف والإرهاب والإدمان، وأكدت دراسات علمية، أنه من بين الأمراض الخطيرة الناتجة عن تلوث البيئة في المناطق العشوائية الاكتئاب وادمان الأدوية والخمور وانتشار حالات الانتحار، وحدوث تنام في السلوك العنيف، وعوامل الضغط البيئي مثل الضوضاء، والازدحام، وتلوث المياه والتصميم الهندسي الرديء، وعدم توافر الظروف البيئية المناسبة يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة.
 

وبيّن أن الناحية الفنية للسكن للمنطقة تفتقد الجانب العمراني الحديث، وتفتقر للعديد من شروط السكن الصحي، وأن المساكن من الداخل ضيقة جداً بالقاطنين، وظهور عيوب بالتصميم العمراني والإنشائي، وهذا يشكل خطراً على سلامة السكان، حيث تتسم بارتفاع معدلات التزاحم، ومع ضيق المسكن وزيادة درجة التزاحم والزحام داخل المسكن وخارجه تنتفي الخصوصية، وتنتشر الفوضى والسرقة والجريمة والقتل والاغتصاب وممارسة الدعارة والإدمان، ما يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض والجرائم، وأنه لا يوجد حل لهذه المعضلة، التي استنفدت جهود رجال الأمن ورجال الإدارة العامة للإطفاء، ووزارة الكهرباء والأشغال والبلدية، إلا إزالتها، وإنشاء مدن جديدة للعزاب، يمكن السيطرة عليها أمنيا من خلال مبانٍ حديثة تزود شوارعها بالكاميرات الأمنية لمراقبة سكانها ومنع الجريمة قبل وقوعها حتى ننعم بالأمن والأمان.

مصدر.

شاهد أيضاً

هل ترفع الكويت السرية المصرفية عن حسابات الوافدين؟

هل تتجه الكويت إلى رفع «السرية المصرفية» عن الحسابات البنكية للوافدين؟ سؤال طرحته المصارف على …