الرئيسية / التجارة والمال / تأثير التفكير السلبي والإيجابي على كسب المال

تأثير التفكير السلبي والإيجابي على كسب المال

التفكير السلبي يطرد المال

نجد دوما ان الذين يشعرون بالقلق فيما يخص عملية تكوين الثروة يتولد من حولهم مجالا سلبيا قويا للطاقة الذهنية يعمل على طرد وإقصاء المال بعيدا عنهم ويزيد من مشاكلهم المادية. وينتهي بهم الحال إلى أن يحصلو على أقل من القليل مما يرغبون, أو أقل ممايستطيعون تحقيقه وغالبا مايغرقون في الديون والفواتير, إنهم يجنون مايزرعون, وماحدث لهم إنما هو نتاج مافكرو فيه.

بعض الناس يكدسون عقولهم بأفكار مثل الندرة و العجز وعدم القدرة على توفير عوامل الحياة الجيدة ويفكرون بصفة مستمرة في أن كل شيء غالي الثمن وأنهم لايملكون إلا القليل, ومايزيد من قلقهم هو شعورهم بالفشل أكثر من شعورهم بالنجاح. ونتيجة ماسبق فإنهم ينمون في أنفسهم وعي الفقر . وبذلك نجد أنهم يزرعون أفكار العجز وعدم القدرة ويجنون الفشل المادي طيلة حياتهم.

 
 

فكر كما يفكر الأغنياء

مالذي يفكر فيه الأثرياء معظم الوقت؟ ومالذي فكرو فيه قبل أن يصبحو أثرياء ؟ من خلال العديد من اللقاءات الشخصية معهم, وجدت أنهم دائما مايشغلون عقولهم بأفكار وتصورات عن الثراء ورغد العيش والنجاح وغزارة الإنتاج وحلول مشاكل السوق, ويقومون بقراء كتب ومجلات تصف أثرياء آخرين وتوضح كيفية تكوين الثراء ومميزات الثراء. ويوجهون تفكيرهم إلى كل ماهو جميل من منازل وسيارات وملابس وإجازات, ويتوقعون دائما أنهم سيستمتعون بكل هذه الأمور الحسنة بعد عناء مابذلوه من جهد.

هناك واحدة من القواعد الهامة لكي تصبح ثريا وهي : ” إن أردت أن تصبح ثريا ناجحا فاكتشف مالايقدم الناس على التفكير فيه وارفض التفكير بطريقنهم.”. وبدلا من ذلك اكتشف كيف يفكر الأثرياء وماذا يقرأون وكيف يقضون أوقاتهم ومالذي يتحدثون عنه ومايشغل تفكيرهم ومايكتبون عنه. وبعد ذلك افعل تماما كمايفعلون. اغرس البذور في حديقة عقلك التي تريد فقط أن تراها تنمو في العالم من حولك .

تأثير التفكير السلبي والإيجابي على كسب المال

هذا مبدأ آخر يفسر لنا كيف يصبح الناس أثرياء بادئين من الصفر, وهو مانطلق عليه مبدأ الادخار والتراكم. وينص على أن كل شيء ضخم ونافع في حياة الإنسان هو تراكم لمئات, إن لم يكن آلاف المجهودات والتضحيات الصغيرة جدا ويحسها ويقدرها قلة قليلة من الناس. وهذا المبدأ يوضح لنا أنه من الصعب تحقيق نجاح عظيم بين يوم وليلة, أو نتيجة تجربة أو إنجاز وحيد, بل إن النجاح الدائم يتجمع ويتراكم على مدار الوقت. فما يأتي بسرعة يذهب بسرعة .

يجب عليك أن تبذل مالاحصر له من الجهود الصغيرة والبسيطة والتي لايراها أويحسها أي شخص آخر, أو يقدرها, وذلك قبل أن تنجز أي شيء له قيمة, واعلم أن النجاح المادي ينمو ككرة الثلج التي تبدأ صغيرة جدا ثم تتدحرج للأمام وتنمو وتكبر حتى إنها تقوم أثناء ذلك بتجميع ملايين الأجزاء الصغيرة من فتات الثلج إلى كتلتها, وبعد فترة قصيرة ستكتسح كل شيء أمامها ولايستطيع أحد إيقافها .

 

تعلم ماتحتاج إليه

هناك ثلاثة جوانب مهمة لمبدأ التراكم فيما يخص الإنتاج المادي, وهي : المعرفة, المال, والخبرة. وستتم مناقشة هذه الأمور مرارا وتكرارا في مقالاتنا نظرا لأهميتها الكبيرة, ولدي مخزون كبير من الأمور التي أحب أن نناقشها هاهنا.

 

المعرفة قوة

وهي عامل رئيسي في إكسابك القوة الرافعة التي تحتاجها كي تضاعف من طاقتك وتستغل مايسنح لك من فرص, إن جسدك عبارة عن معرفة وذلك من خلال ماتقوم به من حشد وتراكم لمئات, وربما آلاف المعلومات البسيطة جدا عبر الزمن. وأي شخص لديه قاعدة معرفية واسعة لابد وأنه استثمر آلاف الساعات من أجل إنشاء هذه المكتبة الذهنية بفكرة في كل مرة. وأهم حصيلة لهذه النتيجة المتراكمة لسنوات من الدراسة والتطور والنمو هي أن يصبح الفرد خبيرا في مجال ما يستطيع من خلاله أن يضمن أجرا ودخلا ضخما مقارنة بأي شخص آخر لم يقم بنفس القدر من العمل والإعداد. وهذا هو السبب الأساسي في أن نسبة الـ 20% ممن هم على القمة في مجال ما يحصلون على 80% من نسبة أرباح هذا المجال, إنهم على دراية واسعة وأفضل من منافسيهم الذين يتقاضون أجورا نظير تقديم خدماتهم.

تأثير التفكير السلبي والإيجابي على كسب المال

 

داوم على داخار أموالك

وهذا جانب آخر لمبدأ التراكم يتعلق بالمال وهو ضروري لنجاحك, فكل ثروة ضخمة هي تراكم لمئات, بل آلاف من كميات صغيرة من المال, فنادرا مايحدث الثراء بتحقيق نجاحات مادية هائلة ومكاسب طائلة حتى لو أن هذا مايعتقده الكثيرون ويسعون جادين لتحقيقه خلال فترة العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم. إن هذا غير صحيح, والحقيقة هي أن الثروة, بل الثراء نفسه يبدأ بالنمو والتراكم ببطء شديد في بادئ الأمر. وتؤول الثروة فقط إلى هذه النوعية الخاصة من الناس ممن يمتلكون القدرة على كسب المال وبعد ذلك يعملون على مضاعفته.

إن المكان الذي أنت عليه الآن هو المكان الذي تبدأ من خلاله رحلى البحث عن الثراء, إن لم تستطع أن تعود نفسك على الاقتصاد في النفقة وحسن التدبير في ادخار مالك خلال ظروفم الحالية فلا تتوقع لنفسك أن تقوم باكتساب هذه الصفات فيما بعد.

إن كنت تبحث عن قاعد بسيطة لكيفية تحقيق الثراء فستجدها في هذه العبارة ” أنفق أقل مماتكسب “, والنقطة التي تستطيع أن تبدأ من خلالها هي أنه يجب عليك الآن ان تدخر, بقدر ماتستطيع قدرا من المال وتقوم بفتح حساب مصرفي خاص من أجل تحقيق ” الاستقلال المادي ” وتبدأ في الادخار. واعلم أنك عندما تدخر فأنت تولد مجالا قويا من الطاقة حول هذا المال والذي يبدأ بدوره في جذب كميات أكثر فأكثر في حياتك. وبإضافة هذه الكميات لحساب ثروتك, ستنشأ قوة مغناطيسية أقوى تجذب بدورها كميات أكبر من المال.

 

شاهد أيضاً

هل ترفع الكويت السرية المصرفية عن حسابات الوافدين؟

هل تتجه الكويت إلى رفع «السرية المصرفية» عن الحسابات البنكية للوافدين؟ سؤال طرحته المصارف على …