الرئيسية / محليات / انتبهوا من خدمات القروض والأقساط الوهمية !

انتبهوا من خدمات القروض والأقساط الوهمية !

انتبهوا من خدمات القروض والأقساط الوهمية !

يجتمع بنك الكويت المركزي اليوم مع البنوك لبحث كيفيّة مواجهة السوق السوداء التي ظهرت أخيراً للفواتير الوهميّة التي تُستخدم لتسهيل الحصول على القروض الاستهلاكية والمقسطة.

وبزرت هذه الظاهرة بعد أسابيع قليلة من تعميم البنك المركزي على البنوك ضرورة الحصول من العميل على ما يثبت وجهة استخدامه للقرض، سواء كان الغرض منه شراء سيارة أو بناء منزل.

ولفتت مصادر مطلعة إلى ان بداية نشاط سوق الفواتير كانت بعد انتشار التسجيل الصوتي الشهير لشخص يدعي فيه انه موظف في أحد البنوك، حيث رصد «المركزي» بعدها قيام البعض بالترويج لمقدرتهم على تقديم فواتير تضمن للعميل تفادي تطبيق التعليمات المشددة في شأن منح القروض الاستهلاكية والمقسطة.

وما سهل من مهمة هؤلاء غياب الوعي لدى مستهلكي القروض ونقص الحملة التوعوية في اظهار مزايا تفعيل تعليمات البنك المركزي في خصوص الزام العميل بتقديم فاتورة تبين الغرض الفعلي من القرض الاستهلاكي، ما دفع البعض إلى ترويج اشاعات تفيد بان طلب «المركزي» من العملاء تقديم إثباتات لوجهة استخدام القرض خلال 6 أشهر من الحصول عليه، لا تسهل أعمال راغبي الحصول على قروض، وان شريحة كبيرة لن تتمكن من الحصول على تمويل في ظل هذا التشدد الرقابي.

وبالطبع كان مفيدا لانعاش هذا السوق، غموض الموقف المصرفي من هذه التعليمات ومدى دفاعها عنها توعويا على مواقعها او اعلاميا أو حتى في الجلسات الخاصة، ما فسره البعض بأن المصارف غير مستعدة لهضم هذه التعليمات والتقيد بها حرفيا، وفي هذا الخصوص لا تمانع الاعتماد على أي اوراق يأتي بها العميل للحصول على قرض ما دامت تفي بالغرض، حتى لو كانت متداولة في سوق سوداء.

وفي المقابل، استفاد سماسرة هذه السوق من عدم وضوح الصورة وحالة ضعف المعرفة والوعي لدى مستهلكي الخدمات التمويلية، مستغلة العلاقة التاريخية بين المصارف وعملاء السوق الائتماني والتي خلت من اي تدخلات من قبل البنوك لجهة السؤال عن تفاصيل قروض عملائها الشخصية، باعتبار ان ذلك يدخل ضمن الحرية الشخصية.

وربما يأخذ «المركزي» على البنوك عدم مراعاة أهمية الترويج والتوضيح لعملائها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الأخرى كما ينبغي والتأكيد على ان «المركزي» يريد استخدام القرض في الوجهة المحددة في العقد المبرم بين البنك وبين البنك، حماية للسوق من «الفقاعات» وعدم استخدام القروض طويلة الأجل لغايات استهلاكية، فليس من المنطقي ان يحصل العميل على قرض استهلاكي بغرض وحيد، سواء كان مخصصاً لبناء منزل أو لشراء سيارة أو حتى لإجراء عملية تجميل، فيما يستخدمه في أغراض قصيرة الأمد، مثل السفر أو شراء سيارة فارهة.

وفي هذا الخصوص من المتوقع ان يطلب «المركزي» من البنوك زيادة مساحة الترويج لدى المصارف حول التأكيد على أهمية هذه الضوابط في حماية المقترضين، والتبويب السليم لهذه القروض، كما ان التأكد من عدم استخدام القروض، خصوصاً طويلة الأجل منها، في غير أغراضها، هو حماية للمقترضين من الفقاعات الائتمانية وسوء الاستخدام، وبما يضمن اخذ العبر من تداعيات الأزمة المالية العالمية الأخيرة. وهذا يتطلب توضيح المزايا التي تقدمها الضوابط الجديدة وعدم التركيز على المساوئ حتى لو بالسكوت عن مواجهتها اعلاميا.

وقالت المصادر إن «المركزي» يتفهم مخاوف البنوك من ان تؤدي التعليمات القديمة-الحديثة في دخول عملية الاقراض بروتين الورق والمستندات، لكن ما على المصارف ان تقتنع به ان هذه الضوابط من اجل تنظيم التمويلات اكثر وليس إدخالها في روتين بيروقراطي، موضحة ان الآلية تضمن معرفة أين تنفق القروض الاستهلاكية؟ وبالتالي يمكن تفادي مخاطر كثيرة من الممكن التعرض لها مع زيادة النزعة الاستهلاكية والتي تحملت الدولة كلفتها جيدا عبر إنشائها لاكثر من صندوق لمعالجة المتعثرين ليس اقلها ما يعرف بصندوق الاسرة.

وفي المقابل يسعى «المركزي» من وراء هذه التعليمات إلى توفير بيئة مناسبة لحفظ حقوق العملاء في اطار علاقة متوازنة توفر الحماية للقطاع المصرفي وعدم تعريضه لمخاطر السمعة التي قد تنشأ في حالة عدم التزام البنوك بضوابط صرف الائتمان وتوعية عملائها بأن الضوابط الجديدة تصب في صالحه.

م.

شاهد أيضاً

هل ترفع الكويت السرية المصرفية عن حسابات الوافدين؟

هل تتجه الكويت إلى رفع «السرية المصرفية» عن الحسابات البنكية للوافدين؟ سؤال طرحته المصارف على …