الرئيسية / حوادث وجرائم / التكييف وصيانته وتعبئة الغاز … احذروا الغشاشين!

التكييف وصيانته وتعبئة الغاز … احذروا الغشاشين!

مع تنامي الموجة الحارة يسعى الجميع إلى تأمين أجهزة تكييف في المنزل والسيارة توافر لهم ملاذا «باردا» من قيظ الصيف، فمنهم من يشتري جديدا ومنهم من يلجأ إلى صيانة القديم حتى لا يقع في فخ الأعطال وسط «المعمعة»، ورغم ذلك قد يقع «المحذور» ويتوقف التكييف ويسارع صاحبه إلى الفني، أي فني، لإصلاحه على عجل، وبلا ضمانات، مذعنا لكل شروط ذلك الفني، ولو كان غير فني!!.

ولأن عملية صيانة التكييف تشتمل على فنيات قد تخفى على الكثيرين، تكثر أساليب الغش خاصة عندما تكون صحف الاعلانات هي المصدر للحصول على هواتف نقالة توحي للمستهلك بوجود ورش صيانة، كما لا يختلف الأمر كثيرا على صعيد مكيفات السيارات حيث قد يشمل الغش نوعية الغاز واختيار الغاز الاقل جودة والأرخص سعرا، علاوة على قيام أصحاب بعض محلات البنشر بممارسة أعمال صيانة التكييف.

«الراي» التقت متخصصين في هذا المجال لتوعية المستهلك بما قد يقع فريسة له وهو لا يدري، فكان ما يأتي:

حذر حبيب قمري (فني تكييف سيارات) من وجود غاز قابل للانفجار يتم ترويجه في سلندر أبيض اللون وعلى الكرتونة علامة تشير الى قابليته للاشتعال، مبينا أنه «قابل للاشتعال اثناء ارتفاع درجة الحرارة صيفا ويقوم بعض الكهربائيين باستخدامه للسيارات القديمة والحديثة على حد سواء»، مشيرا الى أن «ثلاجة السيارة قد تنفجر مع شدة الحرارة».

وأكد قمري «عدم وجود غاز يصلح للسيارات القديمة والحديثة معا الا من خلال اضافة دواء للتحويل من غاز 12 الى غاز 134»، لافتا إلى أن «الخلط بين غاز 12 وغاز 134 له آثار ضارة على المدى البعيد، اي بعد فترة».

وعن أسعار تعبئة الغاز، قال «ان سعر التعبئة للسيارة يتراوح بين 8 و10 دنانير لغاز 134»، مشيرا إلى أن «اضافة الزيت ضرورية قبل تعبئة الغاز، وإذا اهمل صاحب السيارة إضافة الزيت مرتين او ثلاث مرات فان ذلك يضر الكمبوريسر».

وفي شأن كيفية التمييز بين الغاز الانكليزي الصنع والماركة نفسها التي تصنع في الصين، أوضح ان «ذلك يتضح من خلال رأس سلندر الغاز نفسه، فالغاز المصنع في الصين لا يكتب على السلندر نفسه بلد المنشأ بل فقط على الكرتون، وسعر السلندر 43 دينارا (من دون رأس للسلندر)، اما الانكليزي والاجود فموجود عليه بلد المنشأ وسعره 45 دينارا وأعلى السلندر يوجد رأس، وبالطبع الأفضل من حيث التبريد هو المنتج الانكليزي فهو يعطي برودة اكثر وافضل».

وعلى صعيد التكييف المنزل، بين شفيق محمد (فني تكييف) أن «غسل المكيفات بالمعجون أمر ضروري قبل تعبئة الغاز»، محذرا من «تعبئة المكيف بالغاز وهو مثبت على الحائط، إذ من الصعب الاطمئنان إلى سلامة البايبات، لذلك يجب في البداية فك المكيف ثم غسله مع تعبئته بالهواء والصابون لكشف مصادر التسريب إن وجدت».

وعن الاسعار، ذكر محمد أن «تنظيف المكيف وغسله ثم تعبئته بالغاز لا يتجاوز خمسة دنانير»، مبينا أن «هناك نوعان من الغاز إنكليزي أصلي بسعر 35 دينارا للسلندر، وصيني أقل جودة وسعر السلندر منه 15 دينارا، وهناك البعض من ذوي النفوس الضعيفة في هذه المهنة يبيعون الغاز الأرخص على أنه الأجود والأغلى».

ونبه إلى أن «البعض قد يلجأ إلى عملية الخلط بين سلندر غاز 12 أبيض، وغاز 134 الذي سعره 55 دينارا للسلندر، بينما غاز 12 سعر السلندر منه 35 دينارا»، محذرا من غير المتمرسين وصحف الإعلانات، «فبعض المعلنين لصيانة التكييف ليس لديهم سوى أرقام هواتف نقالة دون وجود محل أو ورشة للصيانة، وبالتالي هم يأخذون المكيفات إلى محطات غسيل السيارات وإضافة الغاز بطريقة غير صحيحة مقابل رسوم أقل من المحلات المتخصصة، وإذا حدثت مشكلة للمكيف فليس لديه محل معروف، وبالتالي يتضرر المستهلك».

كما حذّر مصطفى أمرالله (فني تكييف) من الذين يجهلون صيانة أجهزة تكييف السيارات وهم يعملون أصلا في البنشر، مشيرا إلى أن «التخصص مهم، فعامل البنشر يعجز عن الخوض في صيانة التكييف أو اكتشاف مكان الخلل، وقد يخرب السيارة».

وعن الفرق بين علب الغاز الصغيرة التي تباع في الأسواق وغاز السلندرات، قال أمرالله: «إن غاز العلب الصغيرة يعد خطرا على المكيف وعلى سلندر المكيف بالتحديد والسبب أن الحالة الغازية غير متوافرة في العلبة، ويكون الغاز فيها في حالة سيولة لذلك تجده باردا وليس في الحالة الغازية مثل غاز السلندرات الكبيرة».

وفي حين أشار أمرالله إلى أن «عيار غاز المكيفات المنزلية هم 22 وهو يختلف عن غاز تكييف السيارات الذي هو نوعان 12 للسيارات القديمة و134 للسيارات الحديثة»، حذر محمد تنوير (فني) من «المتلاعبين الذين ليس لديهم محلات حقيقية تجنبا للغش».

وعلى جانب الزبائن، قال ناصر سالم «تعرضت لمحاولة غش حيث لجأت إلى بعض الورش لتركيب كمبريسور، وكان المكيف 2400 وحدة تبريد، وبعد أن تم الإصلاح وجدت أن تبريد المكيف ضعيف، حيث تبين لي أن الكمبوريسور الذي تم تركيبه أصغر من حجم المكيف فألزمت صاحب المحل بفكه وتركيب كمبوريسور يحمل مواصفات التبريد نفسه بالمكيف»، ناصحا بـ«عدم التهاون في حقوقهم وقصد ذوي الخبرة الحقيقية».

واضاف: «كنت قريبا من بعض محلات الكهرباء والبنشر، فطلبت من صاحب المحل معرفة الخلل، فقام لي على الفور بإضافة الغاز إلى المكيف لتزداد البرودة وبعد أن تمت تعبئة مكيف السيارة بالغاز ذهبت إلى المنزل، وبعد يومين صار التكييف مرة أخرى حارا فعدت إلى صاحب المحل فاعترف لي في النهاية انه عامل بنشر ويمكنه إضافة الغاز فقط، أما عملية الإصلاح فعليه الذهاب إلى فني تكييف للتأكد من سلامة الوصلات والتأكد من عدم وجود تسريب ثم إضافة الزيت والغاز بعد ذلك، فكانت عملية إصلاح المكيف مكلفة ومضاعفة، لذلك أنصح باللجوء إلى المتمرسين والمتخصصين في المهنة والمحلات المعروفة حتى يتجنب الزبائن الوقوع في حبال الغش التجاري».

من جانبه، قال فريد علي (فني تكييف سيارات): «ان اسعار سلندرات غاز تكييف السيارات متفاوتة من حيث النوعية ودرجات الجودة»، مشيرا الى «وجود غاز صيني رديء واقل جودة ويتراوح سعر السلندر منه ما بين 13 و15 دينارا وهناك الصيني الاجود حيث يصل سعر السلندر الى 24 دينارا وهناك الغاز الاميركي بـ33 دينارا للسلندر والالماني بـ23 والياباني بـ28 دينارا».

وحذر فريد من الغاز الصيني الرديء لان تبريده يضعف بعد ايام وقد يلجأ أصحاب النفوس الضعيفة من اصحاب المحلات الى استخدامه وغش الزبون على أنه غاز أميركي أو انكليزي مع فارق السعر والجودة.

ونصح فهد عايض بأن يقصد المستهلك الورش المعروفة التي تتميز بالامانة والمصداقية حتى يضمنوا ﻻنفسهم خدمات جيدة بعيداً عن الغش التجاري.

مصدر . 

شاهد أيضاً

هل ترفع الكويت السرية المصرفية عن حسابات الوافدين؟

هل تتجه الكويت إلى رفع «السرية المصرفية» عن الحسابات البنكية للوافدين؟ سؤال طرحته المصارف على …