الرئيسية / التجارة والمال / أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة

دورة حياة المنشأة

بدأت معظم الشركات العملاقة التي نشاهدها اليوم مثل HP و APPLE .. حياتها على شكل منظمات صغيرة, وهنا قد تتساءل كيف تمكنت هذه الشركات من النمو لتأخذ شكلها الحالي !. في الواقع لايوجد نمط واحد تنمو الشركات وفقه, لكن يمكننا في العموم تحديد المراحل النموذجية التي تمر بها المنشأة خلال حياتها, كالآتي :

المنشأة الفردية :

ظهرت الكثير من الشركات الكبيرة التي نراها اليوم بادئ الأمر على شكل منشأة فردية proprietorship , وهي كما يبين اسمها منشاة يمتلكها شخص واحد. يعدّ تأسيس منشأة فردية أمرا سهلا في العادة, إذ يمكن بدء العمل فور الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية .

وتتميز المنشأة الفردية بمايلي :

1- سهولة التأسيس وانخفاض مصاريفه

2- لايخضع دخل المنشأة لضريبة الدخل على أرباح الشركات, وإنما يعد كجزء من دخل مالك المنشأة الخاضع للضريبة .

3- مواجهة القليل من الأنظمة والقوانين الناظمة لعملها .


وأيضا رغم ذلك فللمنشأة الفردية عدة مساوئ كما يلي :

1- صعوبة تأمين التمويل اللازم لتحقيق النمو من قبل المالك .

2- المسؤولية غير المحدودة لمالك المنشأة عن مطاليبها, وبالتالي إذا أفلست المنشأة ولم تكف المبالغ النقدية الناتجة عن بيع أصولها لسداد جميع المطاليب, يمكن للدائنين التحول إلى الأموال الخاصة لمالك المنشأة لاسترداد ديونهم .

3- قصر عمر المنشأة  لأنه محدود بعمر مالكها .

– تظهر المنشآت الفردية نتيجة لتلك المساوئ في قطاع المشروعات الصغيرة فقط, وتشير الإحصائيات المتوفرة إلى أن المنشآت الفردية تحوز 13% من القيمة النقدية للمبيعات في الولايات المتحدة, رغم أن 80% من إجمالي منظمات الأعمال في الولايات المتحدة تأخذ شكل المنشأة الفردية !.

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة (3)


أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة


شركات الأشخاص :

 

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة (5)

 

تبدأ بعض منظمات الأعمال حياتها ولها أكثر من مالك واحد, كذلك يقرر بعض ملاك المنشآت الفردية توسيع أعمال منشآتهم من خلال إدخال شريك جديد في رأس المال, وفي كلا الحالتين

السابقتين تتكون لدينا شركة أشخاص Partnrtship, وبالتالي يمكن تعريف شركة الأشخاص بأنها منظمة أعمال مشتركية غير مساهمة, يؤسسها شخصان أو أكثر بغرض تحقيق الأرباح واقتسامها .

يتم تأسيس شركة الأشخاص وفق درجات متعددة من الرسمية تتراوح بين التفاهم الشفهي وإبرام العقود الرسمية التي يتم تسجيلها لدى الدوائر الرسمية, غير أن عقود تأسيس الشركة تحدد في جميع الحالات أسلوب اقتسام الأرباح والخسائر بين الشركاء .

تتمثل الميزة الرئيسية لشركة الأشخاص كما هو الحال بالنسبة للمنشأة الفردية, في سهولة التأسيس وقلة مصاريفه, كما أن دخل الشركة لايخضع في معظم الدول لضريبة الدخل على أرباح الشركات, وإنما يعد جزءا من دخول الشركاء الخاضعة للضريبة .

أما مساوئ هذا النوع من الشركات, فهي كما يلي :

1- المسؤولية غير المحدودة عن مطاليب الشركة

2- محدودية عمر الشركة

3- صعوبة نقل ملكية الشركة

4- صعوبة تكوين رأسمال كبير للشركة


إن المسؤولية غير المحدودة عن مطاليب الشركة قد تؤدي لخسارة الشركاء لجميع ممتلكاتهم الشخصية, حتى تلك غير المستثمرة في الشركة, ذلك أن القوانين الناظمة لعمل هذا الشكل من منظمات الأعمال في معظم الدول تعد الشركاء متضامنين في سداد ديون الشركة, ولهذا يدعى هذا النوع من الشركات بشركات التضامن . وبناء على ذلك إذا أفلست الشركة ولم يتمكن أحد الشركاء من تسديد ماعليه من مبالغ لتغطية المطاليب غير المسددة, توجب على الشركاء الباقين تغطية الفرق !.

ولتجنب مثل هذا الأمر يمكن قصر مسؤولية بعض الشركاء عن مطاليب الشركة في حدود حصصهم في رأس المال, وبذلك تتحول شركة التضامن إلى شركة توصية بسيطة Limited partnership , تضم نوعين من الشركاء :

1- شركاء موصين  محدودي المسؤولية

2- شركاء متضامنين غير محدودي المسؤولية

يكون الشريك الموصي مسؤولا عن مطاليب الشركة في حدود حصته في رأس المال فقط, أما مسؤولية المتضامن فهي تمتد لأمواله الخاصة خارج الشركة, لكن يشترط في مقابل ذلك على الشريك

الموصي عادة عدم التدخل في إدارة الشركة التي تبقى بأيدي الشركاء المتضامنين, كما أن حصته في الأرباح تكون أقل  من حصصهم .

هذا وتعد شركات التوصية شائعة في بعض القطاعات في الولايات المتحدة مثل : قطاع العقارات, النفط, تأجير المعدات والمضاربات المالية. غير ان هذا الشكل قليل الانتشار لأن الأفراد لايحبون أن يكونو شركاء متضامنين بغية تجنب الخسائر الفادحة, وكذلك لايحبو أن يكونو شركاء موصين وانخفاض أرباحهم بسبب ذلك .

تجدر الإشارة أخيرا إلى أن مسؤولية أحد الشركاء على الأقل في شركات التضامن أو شركات التوصية البسيطة غير محدودة عن مطاليب الشركة, وذلك على عكس الشركات محدودة المسؤولية LLC Limited Liability Partnership . والتي تكون فيها مسؤولية جميع الشركات عن مطاليب الشركة في حدود حصة كل منهم في رأس المال, غير أن هذا يعني زيادة المخاطر التي يواجهها مقرضو وزبائن وموردو هذا النوع من الشركات .


أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة


شركات الأموال ( المساهمة ) :

 

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة (1)

 

تواجه معظم شركات الأشخاص صعوبة في تجميع كمية كبيرة من الأموال, ولايمثل هذا الأمر مشكلة كبيرة في المنظمات ذات النمو البطيء, لكن إذا كانت منتجات المنظمة رائجة, أو إذا كانت هناك حاجة لكمية كبيرة من الأموال للاستفادة من الفرص المتاحة, تغدو هذه السيئة مشكلة كبيرة .

لهذا بدأت معظم الشركات العملاقة مثل ” مايكروسوفت ” حياتها كمنشآت فردية أو شركات أشخاص, لكن مؤسسوها وجدو لاحقا أنه من الضروري تحويلها إلى شركات أموال مساهمة Corporation, كن ذلك لايعني أن جميع الشركات تتبع نفس القاعدة, إذ أخذت بعض الشركات شكل الشركات المساهمة منذ بدايتها .

يمكن تعريف الشركة المساهمة بأنها : ” كيان قانوني أو شخصية اعتبارية ينظم عملها القوانين الصادرة عن الدولة, وتنفصل فيها الملكية عن الإدارة “, حيث يمنح هذا الفصل بين  الملكية والإدارة الشركات المساهمة ثلاث مزايا أساسية, هي :

1- طول عمر الشركة, إذ يمكن للشركة المساهمة الاستمرار في العمل حتى بعد وفاة مؤسسيها أو مالكيها الأصليين.

2- سهولة نقل الملكية, حيث يتم تقسيم حقوق الملكية إلى أجزاء صغيرة يدعى كل منها ” سهم Stock “, وهي سهلة التداول نسبيا .

3- المسؤولية المحدودة عن مطاليب الشركة, ذلك أن مسؤولية المساهمين عن مطاليب الشركة تكون بحدود حصتهم في حقوق الملكية .

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة

ولتوضيح هذه الميزة الأخيرة, نفترض على سبيل المثال بأنك تستثمر مبلغ 10000 دولار في إحدى شركات التضامن, وتنتيجة لسبب ما تعرضت هذه الشركة للإفلاس, وقد تبين أن قيمة المطاليب غير المسددة تبلغ مليون دولار. وبما أنك من الشركاء المتضامنين غير محدودي المسؤولية, فهذاسيضطرك إلى تحمل جزء من تلك المطاليب ودفعها من أموالك الخاصة غير المستثمرة, وفي أسوأ الحالات قد تضطر إلى دفع المليون دولار كاملة إذا لم يتمكن شركاؤك من دفع ماعليهم.

في المقابل, إذا استثمرت نفس المبلغ في شراء أسهم إحدى الشركات المساهمة ثم أفلست هذه الشركة, عندها إن حصل أي طارئ, فإنك لن تدفع أكثر من تلك الـ 10000 دولار . ( تجدر الملاحظة إلى أن موضوع المسؤولية المحدودة في الشركات المساهمة الصغيرة هو في الغالب مجرد وهم, لأنك لن تجد مقرضين ومستثمرين مع تلك الشركات الصغيرة ).

تجعل المزايا سابقة الذكر من الحصول على تمويل إضافي من السوق المالية أكثر سهولة بالنسبة للشركات المساهمة مقارنة بشركات الأشخاص أو المنشآت الفردية, وهذا يسمح للشركات المساهمة بالنمو لتأخذ شكل الشركات العملاقة التي نراها اليوم, حيث تحوز الشركات المساهمة وفقا للتقديرات على حوالي 80% من إجمالي مبيعات السوق الأمريكية.   لكن برغم أن نموذج الشركة المساهمة يتميز بوضوح عن النموذجين السابقين, إلا أن له سيئتين :

1- يخضع دخل الشركات المساهمة غالبا لنوعين من الضرائب, هما ضريبة الدخل على أرباح الشركات, والضرائب على الأرباح الموزعة للمساهمين, حيث تعد هذه الأرباح جزءا من الدخل الخاضع للضريبة لدى هؤلاء .

2- يتطلب إنشاء شركة مساهمة إعداد بعض العناصر وأهمها صك التأسيس والنظام الداخلي للشركة, وهذا يتطلب وقتا وجدها كبيرين بالمقارنة مع الوقت والجهد الذي تطلبه إنشاء منشأة فردية أو شركة أشخاص .

أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة

يتم أعداد صك التأسيس من قبل الجهات الرسمية, ويتضمن عادة المعلومات التالية :

– اسم الشركة المراد تأسيسها
– نوع نشاطات الشركة
– حجم رأس المال
– عدد أعضاء مجلس الإدارة
– أسماء أعضاء المجلس وعناوينهم  .. إلخ

بعد صدور التراخيص اللازمة والموافقات وإعداد صك التأسيس, تأخذ الشركة المساهمة شخصيتها الاعتبارية ويمكن لها البدء بمزاولة أعمالها .

أما النظام الداخلي, فيقصد به مجموعة اللوائح والأنظمة التي يضعها المؤسسون  لتنظيم العمل في الشركة, مثل :

– آلية انتخاب أعضاء مجلي الإدارة
– إعطاء المساهمين حق الأولوية في شراء الأسهم التي ستصدر لاحقا
– إجراءات تعديل النظام الداخلي بحد ذاته

هناك أشكال عديد للشركات المساهمة في الولايات المتحدة, ومنها الشركة المساهمة المهنية, حيث يقوم أصحاب المهن الحرة مثل الأطباء والمهندسون والمحاسبون في الغالب بإنشاء مثل هذه الشركات, لأنها تحقق معظم مزايا الشركة المساهمة وبخاصة تفادي المسؤولية غير المحدودة عن مطاليب الشركة, غير أن ذلك لايلغي المسؤولية لهؤلاء عن سلوكهم المهني .

تجدر الإشارة إلى أنه يمكن للمساهمين في الولايات المتحدة, بتوفر شروط معينة, تأسيس شركة مساهمة وطلب الخضوع للضريبة كما لوكانت مؤسستهم شركة أشخاص أو منشأة فردية, ومثل هذه الشركات لاتختلف من حيث الهيكل التنظيمي عن الشركات المساهمة, وإنما فقط في نمط خضوعها للضرائب .

 

 

-----6_002أنواع الشركات, فردية, أشخاص ومساهمة

إدارة الشركة المساهمة وتنميتها

عند تأسيس منظمة ما, يقوم المؤسس ( فردا أو مجوعة أفراد ) بتأمين كافة احتياجاتها من التمويل من مصادره الخاصة كالمدخرات أو غيرها, ولكن عندما تبدأ المنظمة بالنمو فإنها تحتاج إلى المزيد من المباني والمعدات والبضائع وغيرها من مستلزمات تحقيق النمو, لذلك مع مرور الوقت, يستنفد المؤسس مصادر التمويل الذاتية التي يملكها ويتوجب عليه التحول إلى مصادر خارجية .

يمثل إقراض المنظمات حديثة العهد استثمارا يحمل الكثير من المخاطر بالنسبة للمصارف, لهذا فهي غالبا ترفض تمويل مثل هذه المنظمات, لذلك يكون المؤسس مجبرا على زيادة رأس المال وبيع حصة منه لأطراف خارجية كالأقارب والأصدقاء .
وإذا ما استمرت المنظمة بتحقيق النمو فقد يقرر المؤسس أو المؤسسون تحويل المنظمة إلى شركة مساهمة, ومن خلال تقسيم رأس المال إلى أسهم وطرح جزء منها على الاكتتاب العام IPO .

وبدءا من هذه المرحلة تقوم الشركة المساهمة بتمويل خطط التوسع والنمو الخاصة بها, إما من خلال الاقتراض من المصارف ( بعد أن أصبح للشركة سمعة ائتمانية جيدة ), أو من خلال إصدار سندات القروض وبيعها, أو إصدار أسهم وبيعها, وبذلك يمكن القول بأن قدرة الشركة المساهمة على النمو تتوقف على مدى تفاعلها مع الأسواق المالية .

كما ذكرنا بانه تنفصل الإدارة عن الملكية في الشركات المساهمة الكبيرة, وهذا يعني أن المساهمين ( ملاك الشركة ) يتكبدون مخاطر كبيرة, فمالذي يمكن عمله لحث هؤلاء المدراء على التصرف بأموال المساهمين على نحو سليم ويحقق اهداف الملاك ؟ يدعى هذا الكلام بمعضلة التوكيل, ذلك أن المدراء يتم توظيفهم ليعملو كوكلاء للمساهمين في أموالهم المستثمرة في الشركة .

شاهد أيضاً

هل ترفع الكويت السرية المصرفية عن حسابات الوافدين؟

هل تتجه الكويت إلى رفع «السرية المصرفية» عن الحسابات البنكية للوافدين؟ سؤال طرحته المصارف على …